منتديات بنت الشرقية

خاص للمرأة السعودية
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 هل تعاني من أعراض إجهاد العين مع استخدام الكمبيوتر؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بسمه شرقيه
المشرف العام


عدد المساهمات : 179
نقاط : 523
تاريخ التسجيل : 31/05/2011

مُساهمةموضوع: هل تعاني من أعراض إجهاد العين مع استخدام الكمبيوتر؟   الإثنين سبتمبر 07, 2015 12:57 pm





هل تعاني من أعراض إجهاد العين مع استخدام الكمبيوتر؟



د. صفاء رفعت


في السنوات القليلة الأخيرة حدثتْ طفرةُ تغيُّرات كبيرة في حياتنا اليومية، واستحوذت أجهزةُ الكمبيوتر على جزءٍ كبير من أعمالنا واتِّصالاتنا ودراستنا، بحيثُ أصبحتْ جزءًا أساسيًّا من يومنا وطريقة حياتنا.

ومع ازدياد عدد مستخدمي الكمبيوتر في عملِهم اليوميِّ، ظهرتْ منظومةٌ جديدة من الأعراض والآلام، والمعاناة المرتبطة بالجلوس أمام شاشات الحاسوب، مِن بَيْنِها أعراضُ إجهاد العينين، أو رُبَّما آلامٌ أخرى في الرَّقبة والظَّهر والصُّداع، خاصَّةً مع ممارسة أعمال مكتبيَّة لأوقات طويلة متَّصلة، مما حَدَا بنا في طب العيون إلى تصنيف متلازمة جديدة تسمى: "متلازمة إجهاد العين مع الكمبيوتر" "computer vision syndrome" أو باصطلاح آخر "computer eye strain".

ورُبَّما تكون أنتَ واحدًا من هؤلاء الذين يُعانون من تلك المتلازمة، ولمعرفة ذلك تَمَّ وضعُ قائمةٍ بالأعراض التي تُشيرُ بأنَّ عيونَك متعبةٌ، وأنَّك بحاجة لعلاج أو إجراءاتٍ وقائيَّة لتحسين جوِّ العمل المحيط بك؛ ليكونَ أكثرَ ملائمة لراحة عينيك، وهنا قائمةٌ بتلك الأعراض والحلول والنصائح التي تَمَّتْ دراستُها لتقليل أعراض الإجهاد، وتحسين جوِّ العمل المحيط بك لأكبر درجة، مجمَّعةٌ ومترجمةٌ من عدة مراجع ودوريات طبية متخصصة:


هل تعاني من أي من الأعراض التالية بعد استخدام الحاسوب؟

1- عيون مرهَقة ومتعَبة.
2- توتُّر العينين مع تركيز الرؤية.
3- آلام في العيون.
4- حُرْقَان وحرارة.
5- "زغللة" عارضة في رؤية الأشياء القريبة من وقت لآخر.
6- "زغللة" عارضة في الرؤية عن بعد.
7- صداع.
8- الإحساس بجفاف في العيون، أو احتكاك وألم مع حركة الجفن.
9- بطء في تأقلم الرؤية عند انتقال النظر من القريب للبعيد والعكس.
10- احمرار في العين.
11- الإحساس بعدم الارتياح مع استخدام العدسات اللاصقة.
-12 تغيرات في استقبال وتمييز الألوان.
13- حساسية متزايدة للضوء أو تشتت الضوء.
14- زيادة تدميع في العينين.
15- آلام في الرقبة والظهر والأكتاف.

* بعض هذه الأعراض لأسباب متعلِّقة بعينيك، وبعضها الآخر لا، فإذا كنتَ تُعاني من واحدة أو اثنتين من هذه الأعراض، فاتَّبع النصائح التَّالية، وإذا استَمَرَّتْ، فعليك أن تعود لأخصائيِّ العيون؛ لإجراء فحصٍ شامل لمزيد من الاطمئنان.
أنار الله بصائركم بنور هديه.


يقول إسماعيل سري الدهشان (من الكامل):

يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ هَيِّئْ وَمْضَةً أَطْوِي بِهَا الدُّنْيَا هُدًى وَأُسَافِرُ
إِنَّ الزُّجَاجَةَ نُورُهَا فِي خَاطِرِي فَمَتَى يَرَى الْمِصْبَاحُ مِنِّي النَّاظِرُ
للسَّالِكِينَ عَلَى الْحَيَاةِ بَصَائِرٌ حَسُنَتْ بِهَا يَوْمَ الْحِسَابِ مَصَايِرُ

تسْعُ خُطُوات للتقليل من إجهاد العينين المصاحِب لاستخدام الكمبيوتر:
رُبَّما كان إجهادُ العيون من استخدام الكمبيوتر الشكوى الأُولى والأكثرَ شيوعًا من بين المشاكل المتعلِّقة بالعمل المكتبيِّ، مع أنَّ هناك عدَّة خطواتٍ واحتياطات وعادات، يُمكنُها أن تُقلِّل كثيرًا من المعاناة في استخدام الكمبيوتر، وبين يديك هنا تسعُ خطوات ولفتات سهلةٍ ومفيدة، إن شاء الله:


1- بدايةً عليك أن تفحص عينيك عند طبيب العيون:

ولعلَّ هذه الخُطوة هي الخطوة الأُولى والأهم، فعلى مستخدمي الكمبيوتر أن يُجْرُوا كشفًا مبدئيًّا عند طبيب العيون، وبشكل دوريٍّ كلَّ عام؛ للحصول على نظارة طبية، إنْ دعت الحاجة، ولعلاج أيِّ أمراض أو أعراض موجودة لديهم بالفعل؛ كجفاف العين، أو الحساسيَّة، أو التهاب الجفون، وما إلى ذلك.
ولكي نقدِّر أهميةَ التمتع بعيون صحيَّة ورؤية سليمة؛ ينبغي علينا أن نفهم بشكل أكبر: كيف يؤثر النظر على بقية الجسم؟ وكيف أنَّ تأثيرَه أكبرُ مما يَتخيَّل الكثيرُ منا للوهلة الأولى.


هل أنتَ بحاجة إلى نظَّارة للكمبيوتر؟

مع تقدُّمِك في السنِّ، تقلُّ مقدرتُك على رؤية الأشياء القريبة؛ كالقراءة بعد سن الأربعين، وهي حالة تعرف بالـ (Presbyopia)، وهنا تبدأُ شاشةُ الكمبيوتر تظهرُ غيرُ محدَّدة قليلاً، مع زغللة في الحروف، ومحاولتُك لقراءتها تصيبُك بالصُّداع والإجهاد، وفي هذه الحالة فإنَّك بحاجة لحلٍّ يسير جدًّا، وهو عمل نظارة طبية للكمبيوتر، وهي قريبةٌ جدًّا من نظارة القراءة المعتادة، لكنَّ درجاتِها أقلُّ بنسبة طفيفة؛ نظرًا لبعد شاشة الكمبيوتر في العادة عن مستوى الكتاب في القراءة العادية.


فإذا كنتَ بالفعل تَستخدمُ نظارة للكمبيوتر، ولا زالتْ لديك معاناة مع استخدام الكمبيوتر - فمن أين تأتي بقية الأوجاع والآلام؟
ربَّما يكون السببُ هو محاولتُك لقراءة الشاشة من الجزء السفلي في النظارة ثنائيَّة البؤرة، أو القراءة من خلال نظارة القراءة النصفية؛ مما يضطَّرُّك لرفع رأسك لأعلى؛ لترى من خلالها، أو الميل للأمام لترى، وهذا الوضع غير الطبيعي يتسبَّب في آلام متعددة.
من الأفضل اختيارُ نظارة أحاديَّة البؤرة، وعدساتٍ شفَّافة مضادة للانعكاسات بالحجم الطبيعي، وليستْ نصفيَّة كما هو معتاد مع نظارات القراءة.


2- استخدم الإضاءة المناسبة:

- توتُّر العيون يكون عادةً بسبب زيادة سطوع الضوء الداخلي أو الخارجي، مع استخدام الكمبيوتر فإنَّ إضاءتَك المناسبة لابُدَّ أن تكون – تقريبًا - نصف الإضاءة المعتادة في معظم المكاتب.
- تَخلَّصْ من الضوء الخارجي باستخدام ستائر مُعْتِمة، أو حصيرة للنوافذ، أو طبقة مظلَّلة لزجاج النوافذ.
- قلِّلْ من الإضاءة الداخلية باستخدام عدد أقل من وحدات الإضاءة، أو استخدام وحدات إضاءة أقل قوة، ولو أمكن، فيُفضَّل أن تضع شاشتَك بحيثُ تكون إلى جانب النافذة، وليس أمامها أو خلفها.


3- قلِّل من انعكاس وتشتُّت الضوء: (Minimize glare):

- انعكاسُ الضوء المنبعث من لَمَعان الجدران والأسطح المصقولة، بالإضافة إلى الانعكاسات الناتجة عن شاشة الكمبيوتر بذاتها - يمكن أن تسبِّب توترًا للعيون.
- من المستحب استخدامُ شاشة مضادة للانعكاسات على جهازك(anti.glare screen)، ولو أمكن طلاءُ الجدران البيضاء الناصعة بلون أغمق، وبتشطيب منطفئ بدون لمعان.
- مرةً أخرى، حاولْ أن تقومَ بتعتيم النوافذ، وفي حالة تعذُّر تقليل الإضاءة الخارجيَّة فيُمكِن استخدامُ غطاء للكمبيوتر.
- يُستحبُّ أن تكون نظارتُك مَطْلِيَّةً بطبقة مضَّادَّةٍ للانعكاسات،(anti.reflective coating)؛ فهذا سيمنع الأضواءَ المنعكسة والمشتتة على السَّطح الخلفيِّ لعدسات نظارتك من الوصول إلى عينيك.


4- قم بضبط درجة إضاءة شاشة جهازك:

باستخدام المفاتيح الموجودة أسفل شاشة الكمبيوتر، أو من لوحة التَّحكم في خصائص الشاشة، حاولْ أن توفِّق بين درجة الإضاءة المحيطة بك، وشدَّة إضاءة الشاشة؛ لتكون متقاربة جدًّا. لاختبار ذلك؛ حاولْ أن تنظر إلى الخلفيَّة البيضاء لأيِّ صفحة ويب:
- إذا كانت تبدو وكأنها مصدرٌ للضوء، فهذا يَعنِي أنها أكثرُ سطوعًا مما ينبغي.
- إذا بدت رَماديَّةً وباهتةً فمعنى ذلك أنها قد تكون معتمةً أكثرَ من اللازم.

كذلك لابدَّ من ضبط الشاشة بحيث تكون درجة التضاد اللوني بين محتويات الشاشة والخلفية عالية، وتأكَّدْ من أنَّ حجمَ الكتابة ولونَها مناسبٌ لأكبر قدرٍ ممكن من الرَّاحة خلال التصفح.

من التَّوصيَات العمليَّة في معايير الإضاءة (معدل: 10: 3)، بمعنى أن تكون درجةُ التضاد بين محتويات الشاشة أشدَّ سطوعًا بمعدل (10) مرات مقارنةً بخلفيَّة الشاشة، وتكون إضاءةُ الغرفة أشدَّ سطوعًا من خلفيَّة الشاشة بمعدل (3) مرات.

يقول ابن الجياب الغِرْنَاطِي (من البسيط):
الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا زَاكِيَ الْأَثَرِ مُرَدِّدُ الذِّكْرِ بالْآصَالِ وَالْبُكَرِ
وَاللهُ أَكْبَرُ تَعْظِيمًا لِعِزَّتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنْزِلُ السُّوَرِ
وَلاَ إِلَهَ سِوَاهُ جَلَّ عَنْ مَثَلٍ وَعَنْ نَظِيرٍ وَعَنْ كُفْءٍ وَعَنْ وُزُرِ


5- ارمش عينيك بمعدل أعلى:

حركة (الرمش) أو الإغماض اللاإرادي للجفون مهمةٌ جدًّا خلال العمل على الكمبيوتر؛ لأنها تُعيدُ توزيعَ طبقة الدموع على القرنيَّة والملتحمة، وهي تتم بمعدل (15) مرة في الدقيقة تقريبًا في الظروف الطبيعيَّة، مما يُجنِّبُك من الشعور بالتَّهيُّج والحُرْقان والجفاف.

أما مع العمل على الكمبيوتر - وبِناءً على دراسات - يَقِلُّ معدل (الرمش) بخمس مرات تقريبًا عن المعدل الطبيعي؛ بسبب التركيز الشديد وتدقيق النظر على الشاشة.

ولأنَّ طبقةَ الدموع تتبخَّر بسرعة أكبر في الفترات التي لا ترمش فيها الجفون؛ فيتسبَّب ذلك في جفاف العين، وكذلك فإنَّ جوَّ المكاتب المغلقة مع تكييفات الهواء، يكون جافًا عادةً؛ مما يُقلِّل بدوره من الدموع، ويزيد من نسبة الجفاف في العيون.

لو كنتَ تُعاني بدرجةٍ كبيرة من مشكلةِ العين الجافَّة، فرُبَّما يَصِفُ لك طبيبُ العيون قطراتٍ بديلة للدموع، أو دموع صناعيَّة مرطبة للعين لتستعملها خلال اليوم.

وفي هذا السياق، نتمنَّى ألاَّ يتمَّ الخلطُ بين القطرات الملطِّفة للعين، أو بدائل الدموع مع القطرات القابضة التي تُزيلُ احمرار العين فقط، فالأخيرة قد تجعل عينَيْك تبدوان أفضل ظاهريًّا؛ بسبب قبضها للشعيرات الدموية الصغيرة في الملتحمة؛ مما يُقلِّل من احمرار العينين، لكنَّها ليستْ مُعَدَّةً لمعالجة جفاف العين والتهيج الناتج عنه؛ بل لعلَّها مع الاعتياد الخاطئ عليها بدون وصفة الطبيب قد تؤدِّي إلى زيادة معدَّل جفاف العين.


كذلك جرِّبْ هذا التمرين البسيط:

حاولْ أن تُغمِّض عينيك عشرَ مرات كلَّ 30 دقيقة ببطء شديد، كأنَّك ستدخل في النوم، هذا سيساعد كثيرًا في إعادة ترطيب عينيك.


6- مرِّن عينيك:

- تمرين 20/20/20:
اصرِفْ بصرَك عن الشاشة كل 20دقيقة؛ لتحدق في الأفق، أو انظر إلى شيء بعيد على مسافة 20 قدم، لمدة 20 ثانية.
- تمرين آخر:
لتقوِّي من تركيزك البصري بأن تركِّز النظرَ على أيِّ جسم أو هدف على مسافة بعيدة لمدة 10 إلى 15 ثانية، ثم إلى هدف آخر قريب لمدة 10 إلى 15 ثانية، بحيث تقوم بتبديل التركيز بين البؤرة القريبة والبعيدة للرؤية، كرِّرْ ذلك لعشر مرات.
ستساعدُك هذه التمارين؛ لتمنعَ من إصابة عينيك بالتَّقلُّص والإجهاد في الرؤية القريبة، وعلى استعادة شدِّ عضلات التركيز أو تدقيق الرؤية عن قرب.


7- خُذْ فترات راحة متكررة:

بناءً على الدراسات؛ فإن الأشخاص الذين يستخدمون الكمبيوتر طول الوقت لابُدَّ أن يحصلوا على راحة لمدة 10 دقائق كلَّ ساعة لتقليل مشاكل توتر العيون، والأشخاص الذين يستخدمونه لنصف الوقت لابُدَّ أن يأخذوا راحة إذا جلسوا أمام الشاشة لأكثر من ساعة، أما إذا كنتَ تشعرُ بالحاجة لأخذ فترات راحة متكررة أكثر من ذلك، فقد يكون هذا مؤشر على أنك تعاني من أعراض متلازمة توتر العيون من الكمبيوتر computer vision syndrome، وهذا يَعنِي أنَّ عليك أن تَعرِضَ نفسَك فورًا على أخصائي العيون؛ ليُجري فحصًا شاملاً لعينيك.


8- عدِّلْ من الموقع الذي تعمل فيه:

إذا كنتَ بحاجة لنقل عينيك بين شاشة الكمبيوتر وبين أوراقك المطبوعة خلال عملك، فإنَّ هذا قد يُسبِّبُ توترًا لعينيك، يمكنك وضعُ أوراقك على حامل بمحاذاة شاشة الكمبيوتر، وأَضِئْ حاملَ الأوراق بشكل مناسب، من الممكن أن تحتاج لوحدة إضاءة مكتب لهذا الغرض، لكنْ تأكَّدْ من أنَّ الضوء لا يتسلَّط على عينيك مباشرةً، ولا يشع على شاشة الكمبيوتر.

عدِّلْ من موقع عملك وارتفاع كرسيك بالقدر الصحيح، يمكنك أن تُغيِّر أثاث مكتبك، لتحصل على أثاث يسهل وضع الشاشة بارتفاع مناسب لوضعك ولما حولك.




وهنا تجدُرُ الإشارة إلى أهمية ما يسمَّى بـ"هندسة المكان" "Ergonomics".

حين يكون الوضعُ حولََكَ غيرُ ملائم لعملك، يُسبِّبُ آلامَ الرقبة والظهر والأكتاف، حاوِلْ أن تتَّبعَ هذه اللافتات السريعة لوضع أكثر راحة:
- تأكَّد أنَّ مستوى شاشتك ليس مرتفعًا جدًّا ولا منخفضًا؛ فمن التَّوصِيَات المعتبرة: أن تكون الشاشةُ على بُعد 20 إلى 26 بوصة، وأن يكون مركزُ الشاشة حوالي 4 إلى 9 بوصة، تحت مستوى عينيك في النظرة المستقيمة المباشرة، أو بتوصيفٍ أكثرَ وضوحًا: أن تكون حافَّةُ الشاشة العليا في مستوى حاجبيك، بحيث تكون الزاوية 20 درجة تقريبًا، وهنا قد تحتاج لرفع الشاشة على شيء، ككتاب مثلاً أو ترفع وتخفض كرسيَّك للمستوى المناسب.

إذا عدَّلْتَ مِن وضع كرسيِّك، احتفظْ في ذاكرتِك بأنَّ ذراعيك لابُدَّ أن تكونا موازِيَتَين للأرض، عندما تكتُبُ على لوحة المفاتيح، وأنَّ قدمَيْك يجبُ أن تكونا مفُرودتَين مستويتين على الأرض أو على سنَّادَةِ القدمين.

وفي النهاية: احتفظْ بوضعيَّة جلوسٍ صحيحة بحيثُ يكون ظهرُك مفرودًا باستقامة، ويكون ذلك بأنْ ترجع بكتفيك للخلف، فلا تجلسْ منكفئًا.


9- مارِسِ التمارين حتى وأنت جالس:

على أيِّ شخص يَحيا حياةً مرفَّهةً، ويعملُ عملاً يكون الجهدُ البدنيُّ والحركيُّ فيه قليلاً - أن يقفَ ويتحرَّك حولَ المكان ويمارس بعضَ التمارين للذراعين والساقين والظَّهْر والرَّقَبة والأكتاف تكرارًا.

يُنصَحُ عادةً بالعديد من تمارين الشَّدِّ وحركة المفاصل لمستخدمي الكمبيوتر، ومُرفقٌ - في أدناه - أمثلةٌ لبعض التمارين بالصور.











بارك الله فيكم وسلَّمكم من كلِّ ضُرٍّ وسوء، ويسَّرَكم لكلِّ نور وهداية.

وبعد، فما كان لنا أن نَعْبُرَ في أبواب الطب، ولا نُعرِّجَ على بوابَّة الأدب؛ لنتَلَمَّسَ من طرف البيان ما يُوائم هذا المقام، حَفِظَ عليكم اللهُ نِعَمَه.

قلتُ:
"واعلم - رحمك الله - أنَّا ما رأينا أحفظَ لنعمةٍ أنعَمَها المولى عليك، ولا أربَى لشيء من الخير بين يديك - من أنْ تتقرَّب إليه فيها بطاعته، وتَتَّبِعَ أسبابَ مرضاتِه فيما آتاك وما أسداه إليك، أَما رأيت البراعمَ الخضراءَ لا تشُقُّ أديمَ الأرض حتى تَمُدَّ أيدي الرجاء لربِّ السماء، فيَأْتِيها رزقُها من الطَلِّ والغيث مهلاً مهلاً حتى تربُو، فلا تُوشكُ أن تستوي على ساق الشكر حتى تجني رؤوس ثمارَ العرفان بالسجود للواحد المنان؟!".

ولله درُّ أبي العتاهية الحكيم الشاعر:

إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَومًا فَلاَ تَقُلْ خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ يُغْفِلُ مَا مَضَى وَلاَ أَنَّ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ يَغِيبُ


فاللهَ اللهَ في خلسات الجوارح! والحذرَ الحذرَ من كلِّ طرف سارح، في المهلكات الجوانح! وقد تشعَّبَتْ في زماننا طرائق الذنوب، وتلبَّستِ الآثامُ في العيون بالحُلِيِّ والفنون، حتى ما عاد مُنْكَرٌ يُنكَر قُبْحًا، ولا آنِفٌ يأنف وزرًا، وصدق القائل - وقد أدمَتْ مقالتُه كلَّ قلب حي -: "نحن في مُستَنقَعٍ من خبث، مَن غاصَ إلى رُكبتَيْه فيه، فقد سَلِم واستبرأ!".

يقول الشاعر معروف الرِّصَافي (من بحر الطويل):

يَقُولُونَ فِي الْإِسْلاَمِ ظُلْمًا بِأَنَّهُ يَصُدُّ ذَوِيهِ عَنْ طَرِيقِ التَّقَدُّمِ
فَإِنْ كَانَ ذَا حَقًّا فَكَيْفَ تَقَدَّمَتْ أَوَائِلُهُ فِي عَهْدِهَا الْمُتَقَدِّمِ
وَإِنْ كَانَ ذَنْبُ الْمُسْلِمِ الْيَوْمَ جَهْلَهُ فَمَاذَا عَلَى الْإِسْلاَمِ مِنْ جَهْلِ مُسْلِمِ؟!
هَلِ الْعِلْمُ فِي الْإِسْلاَمِ إِلاَّ فَرِيضَةٌ وَهَلْ أُمَّةٌ سَادَتْ بِغَيْرِ التَّعَلُّمِ؟!
لَقَدْ أَيْقَظَ الْإِسَْلاَمُ لِلْمَجْدِ وَالْعُلاَ بَصَائِرَ أَقْوَامٍ عَنِ الْمَجْدِ نُوَّمِ
وَحَلَّتْ لَهُ الْأَيَّامُ عِنْدَ قِيَامِهِ حُبَاهَا وَأَبْدَتْ مَنْظَرَ الْمُتَبَسِّمِ
فَأَشْرَقَ نُورُ الْعِلْمِ مِنْ حُجَرَاتِهِ عَلَى وَجْهِ عَصْرٍ بِالْجَهَالَةِ مُظْلِمِ
وَدَكَّ حُصَونَ الْجَاهِلِيَّةِ بِالْهُدَى وَقَوَّضَ أَطْنَابَ الضَّلاَلِ الْمُخَيَّمِ
وَأَنْشَطَ بِالْعِلْمِ الْعَزَائِمَ وَابْتَنَى لِأَهْلِهِ مَجْدًا لَيْسَ بِالْمُتَهَدَّمِ
وَأَطْلَقَ أَذْهَانَ الْوَرَى مِنْ قُيُودِهَا فَطاَرَتْ بِأَفْكَارٍ عَلَى الْمَجْدِ حُوَّمِ
وَفَكَّ أُسَارَى الُقَوْمِ حَتَّى تَحَفَّزُوا نُهُوضًا إِلَى الْعَلْيَاءِ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
فَخَلَّوْا طَرِيقًا لِلْبَدَاوَةِ مَجْهَلاً وَسَارُوا بِنَهْجٍ لِلْحَضَارَةِ مُعْلَمِ
فَدَوَّتْ بِمُسْتَنِّ الْعُلاَ نَهَضَاتُهِمْ كَزَعْزَعِ رِيحٍ أَوْ كَتَيَّارِ عَيْلَمِ
وَعَمَّا قَلِيلٍ طَبَّقَ الْأَرْضَ حُكْمُهُمْ بِأَسْرَعَ مِن رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْفَم


وقال غيرُه (من الطويل أيضًا):

وَهَلْ يُرْتَجَي مِنْ غَيْرِهَا نَاصِرٌ لَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا الْيَومَ نَاصِرُ
لَئِنْ أَصْبَحَ الْقَوْمُ الَّذِينَ تَرَاهُمُ شَتَاتًا كَأَنَّ الْقَوْمَ خَيْطُ نَوَافِرِ
فَلاَ تَبْتَئِسْ إِنَّ الزَّمَانَ تَجَارِبٌ سَيَكْشِفُ عَمَّا أَضْمَرَتْهُ السَّتَائِرُ
فَيَرْجِعَ مَفْتُونٌ وَيُبْصِرَ ذُو عَمًى وَيَخْضَعَ لِلحَقِّ الصَّرِيحِ الْمُكَابِرُ
وَمَا احْتَفَلَتْ فِيكَ الْجُسُومُ وَإِنَّمَا بِكَ احْتَفَلَتْ أَرْوَاحُهَا وَالضَّمَائِرُ
وَفِيكَ احْتَفَى الْقَطْرُ الْغَرِيقُ بِأَهْلِهِ يُحِيطُ بِهِمْ مَوُجٌ مِنَ الْكَرْبِ زَاخِرُ
تَوَهَّمْتُهُ دَوْحًا تَقِيكَ ظِلاَلُهُ وَأَيْنَ مِنَ الظِّلِّ الظَّلِيلِ الْهَوَاجِرُ؟!
لَعَمْرُكَ مَا كُلٌّ لِشَدْوِكَ سَامِعٌ وَلاَ كُلُّ ذِي عَيْنَيْنِ نَحْوَكَ نَاظِرُ
وَمَا قِيمَةُ الْأَبْصَارِ فِي نَظَرَاتِهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلْمُبْصِرِينَ بَصَائِرُ
وَرُبَّ مَقَامٍ لاَ يَفِي بَعْضَ حَقِّهِ خَطِيبٌ وَلاَ مِنْ وَصْفِهِ نَالَ شَاعِرُ


م . ن


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل تعاني من أعراض إجهاد العين مع استخدام الكمبيوتر؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بنت الشرقية :: «®™§¤§ منتديات التقنية §¤§™®» :: الكمبيوتر والإنترنت-
انتقل الى: